العلامة الحلي

28

مختلف الشيعة

وكذا في حديث أبي هلال الرازي ، عن الصادق - عليه السلام - ( 1 ) . وفي حديث العلا بن سيابة ، عن الصادق - عليه السلام - إن عليا - عليه السلام - قضى بمثل ذلك ( 2 ) . ولم نظفر بالرواية الأخرى التي نقلها الشيخ في الخلاف ، ولم يتوسط بين الروايات في التهذيب ، وبأن الوكالة لم يذكرها في الإستبصار البتة . فإذا الظاهر عدم عزل الوكيل إلا أن يعلم العزل ، لهذه الروايات . ولأنه لو انعزل قبل علمه كان فيه ضرر ، لأنه قد يتصرف تصرفات تقع باطلة ، وربما باع الجارية فيطؤها المشتري ، والطعام فيأكله وغير ذلك فيتصرف فيه المشتري ويجب ضمانه ويتصرف المشتري والوكيل . والقول الآخر ليس بردئ ، لأن الوكالة من العقود الجائزة ، فللموكل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ، وإلا كانت لازمة حينئذ ، هذا خلف . ولأن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه ، فلا يفتقر إلى علمه كالطلاق والعتق . وقول الشيخ في النهاية لا بأس به ، لأنه توسط بين الأقوال . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وكله في تزويج امرأة بعينها فزوجه غيرها لم يثبت النكاح ولزم الوكيل مهرها ، لأنه غرها ، وإن عقد له على المرأة التي أمر بالعقد عليها ثم أنكر الموكل أن يكون أمره بذلك ولم يقم للوكيل بينة بوكالته لزم الوكيل أيضا مهر المرأة ولم يلزم الموكل شئ ، وجاز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك ، غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن العقد قد

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 214 ح 505 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الوكالة ح 1 ج 13 ص 288 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 214 - 506 215 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوكالة ح 2 ج 13 ص 286 - 287 .